اتصل بنا فتاوي فرق مخالفة بدع مخالفة صوتيات توحيد الأسماء والصفات توحيد الألوهية توحيد الربوبية أقسام التوحيد تعريف التوحيد كتاب التوحيد كتاب التوحيد











ألفاظ مخالفة في التوحيد


عن هذه العبارة : " لولا الله وفلان " ؟

س 972: سئل فضيلة الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى : عن هذه العبارة : " لولا الله وفلان " ؟

فأجاب بقوله :  قرن غير الله بالله في الأمور القدرية بما يفيد الاشتراك وعدم الفرق أمر لا يجوز .

ففي المشيئة مثلاً لا يجوز أن تقول " ما شاء الله وشئت " لأن هذا قرن لمشيئة الله بمشيئة المخلوق بحرف يقتضي التسوية وهو نوع من الشرك ، لكن لا بد أن تأتي ب " ثم " فتقول " ما شاء الله ثم شئت " .

كذلك أيضاً إضافة الشيء إلى سبب مقرون بالله بحرف يقتضي التسوية ممنوع فلا تقول " لولا الله وفلان أنقذني لغرقت " فهذا حرام ولا يجوز ، لأنك جعلت السبب المخلوق مساوياً لخالق السبب ، وهذا نوع من الشرك ، ولكن يجوز أن تضيف الشيء إلى سببه بدون قرن الله مع الله فتقول : " لولا فلان لغرقت " إذا كان السبب صحيحاً وواقعاً ولهذا قال الرسول عليه الصلاو والسلام في أبي طالب حين أخبر أن عليه نعلين يغلي منهما دماغه قال : " ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار " .

فلم يقل : " لولا الله ثم أنا " مع أنه ما كان في هذه الحال من العذاب إلا بمشيئة الله ، فإضافة الشيء إلى سببه المعلوم شرعاً أو حساً جائز بشرط : أن يكون بحرف لا يقتضي التسوية ك " ثم " ، وإضافته إلى الله وإلى سببه المعلوم شرعاً أو حساً بحرف يقتضي التسوية كـ " الواو " حرام ونوع من الشرك ، وإضافة الشيء إلى سبب موهوم غير معلوم حرام ولا يجوز ، وهو نوع من الشرك مثل العُقد والتمائم وما أشبهها ، فإضافة الشيء إليها خطأ محض ونوع من الشرك ، لأن إثبات سبب من الأسباب لم يجعله الله سبباً نوع من الإشراك به ، فكأنك أنت جعلت هذا الشيء سبباً والله تعالى لم يجعله فلذلك صار نوعاً من الشرك بهذا الاعتبار .

 

المصدر : كتاب فتاوى فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين في العقيدة 2-2 1527.