اتصل بنا فتاوي فرق مخالفة بدع مخالفة صوتيات توحيد الأسماء والصفات توحيد الألوهية توحيد الربوبية أقسام التوحيد تعريف التوحيد كتاب التوحيد كتاب التوحيد











ألفاظ مخالفة في التوحيد


عن إطلاق المسيحية على النصرانية ؟ والمسيحي على النصراني ؟

س 988: سئل فضيلة الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى : عن إطلاق المسيحية على النصرانية ؟ والمسيحي على النصراني ؟

فأجاب بقوله : لا شك أن انتساب النصارى إلى المسيح بعد النبي صلى الله عليه وسلم انتساب غير صحيح ، لأنه لو كان صحيحاً لآمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، فإن إيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم إيمان بالمسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام ، لأن الله تعالى قال : " وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُبِينٌ " . ولم يبشرهم المسيح عيسى بن مريم بمحمد صلى الله عليه وسلم إلا من أجل أن يقبلوا ما جاء به ، لأن البشارة بما لا ينفع لغو من القول ، لا يمكن أن تأتي من أدنى الناس عقلاً ، فضلاً عن أن تكون صدرت من عند أحد الرسل الكرام أولو العزم من الرسل عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام ، وهذا الذي بشر به عيسى بن مريم بني اسرائيل هو محمد صلى الله عليه وسلم ، وقوله تعالى : " جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُبِينٌ  "

وهذا يدل على أن الرسول الذي بشر به قد جاء ولكنهم كفروا به وقالوا هذا سحر مبين ، فإذا كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم فإن هذا كفر بعيسى بن مريم الذي بشرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم .

وحينئذٍ لا يصح أن ينتسبوا إليه فيقولوا إنهم مسيحيون ، إذلو كانوا حقيقة لآمنوا بما بشر به المسيح بن مريم ، لأن عيسى بن مريم وغيره من الرسل قد أخذ الله عليهم العهد والميثاق أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، كما قال الله تعالى : " وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ ". قال تعالى : " قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ " . والذي جاء مصدقاً لما معهم هو محمد صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى : " وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ".

وخلاصة القول : أن نسبة النصارى إلى المسيح عيسى بن مريم نسبة يكذبها الواقع ، لأنهم كفروا ببشارة المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام وهو محمد صلى الله عليه وسلم ، وكفرهم به كفر بعيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام .

 

المصدر : كتاب فتاوى فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين في العقيدة 2-2 1537.