اتصل بنا فتاوي فرق مخالفة بدع مخالفة صوتيات توحيد الأسماء والصفات توحيد الألوهية توحيد الربوبية أقسام التوحيد تعريف التوحيد كتاب التوحيد كتاب التوحيد











 الفتاوي القسم العام(العقيدة)



توحيد الربوبية أنكره شواذ لا عبرة بهم؟

الشيوعيون والملاحدة في عصرنا ينكرون وجود الله، ألا يعتبر هذا إنكاراً لتوحيد الربوبية، خلاف ما قاله بعض أهل العلم، بأن أحداً من الكفار لم ينكر توحيد الربوبية؟[1]
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
ذكر العلماء أن توحيد الربوبية أمر معترف به عند الأمم، وإنما أنكره شواذ من الناس لا عبرة بهم، منهم المجوس حيث قالوا: إن هناك إلهين: النور والظلمة، وأن النور أعظم من الظلمة، وأنه خلق الخير، وأن الظلمة خالقة الشر، وأما إنكار الآلهة بالكلية فهذا قد قاله مكابرةً فرعون، وهكذا الفلاسفة الأقدمون.
 
والملاحدة معروفون بأنهم يرون الأفلاك آلهة، وأن لها حركتها المعروفة، لكن جمهور المشركين وعامتهم يقرون بالرب، وأن هناك رباً خلق ورزق وهو في العلو، وإنما تقربوا إليه بما فعلوا من الشركيات.
 
وكفار قريش أنكروا المعاد، وهم يقرون بأن الله ربهم وخالقهم، ولكنهم أشركوا في العبادة وأنكروا المعاد، وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا[2]، وأنكروا الجنة والنار، فبعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم إليهم وإلى غيرهم من الجن والإنس بإرشادهم إلى الحق، وإنكار ما هم عليه من الباطل، فاتبعه من أراد الله له السعادة، وكفر به الأكثرون كغيره من الرسل عليهم الصلاة والسلام، كما قال تعالى: وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ[3]، وقال تعالى: وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ[4]، والآيات في هذا المعنى كثيرة.
 
[1] نشر في (مجلة الدعوة) العدد (1648) بتاريخ 8 ربيع الأول 1419هـ.
 
[2] سورة الجاثية، الآية 24.
 
[3] سورة يوسف، الآية 103.
 
[4] سورة سبأ، الآية 20.
طباعة      أرسل لصديق رابط لايعمل