اتصل بنا فتاوي فرق مخالفة بدع مخالفة صوتيات توحيد الأسماء والصفات توحيد الألوهية توحيد الربوبية أقسام التوحيد تعريف التوحيد كتاب التوحيد كتاب التوحيد











 الفتاوي توحيد الأسماء والصفات



هل الأنبياء دعوا إلى جميع أنواع التوحيد ؟

هل الأنبياء دعوا إلى جميع أنواع التوحيد (توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات)؟ أم دعوا إلى توحيد الألوهية فقط؟ ولهذا قال بعضهم أن الأنبياء دعوا إلى توحيد الألوهية، ولهذا أخطأ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لما ركز على توحيد الأسماء والصفات تركيزا كبيرا، فهل شيخ الإسلام ابن تيمية لما ركز على توحيد الأسماء والصفات خرج على نهج النبي صلى الله عليه وسلم أم لا؟ وما تعليقكم على هذه المسألة؟
الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين

لا شك أن الأنبياء دعوا إلى جميع أنواع التوحيد، الذي هو توحيد الربوبية للإقرار بتوحيد الألوهية كما قال نوح عليه السلام:( أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ) إلى آخر الآيات فإن فيها توحيد الربوبية، وإنما ركزوا على توحيد الإلوهية لأن قومهم يعبدون غير الله، ويشركون به في توحيد الإلوهية، وهكذا أثبتوا توحيد الأسماء والصفات، ودلهم ربهم على ذلك، كقول عيسى عليه السلام: ( تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ) وقول موسى عليه السلام: ( رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ) وقوله تعالى لموسى وهارون عليهما السلام: ( إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى ) .

وأما تركيز شيخ الإسلام ابن تيمية على توحيد الصفات، فإنه قصد الرد على المعطلة الذين كثروا في زمانه وقبله وانتسبوا إلى الأشعري فأنكروا الصفات الفعلية، كالنزول والاستواء الحقيقي، والرضا والغضب، والحب والكراهية، وأن يكون الله متكلما حقيقة، وقد ناقشوه في هذه الصفات وسموا من يثبتها مشبها ومجسما، فاحتاج إلى كثرة مجادلتهم والرد عليهم، ومع ذلك فإنه قد تكلم على توحيد العبادة كما في رسالة التوسل والوسيلة، ورسالة الواسطة، ورسالة العبودية، وكتاب اقتضاء الصراط المستقيم، وغيرها. والله أعلم.

____________________________________________

المصدر :- موقع الشيخ ابن جبرين رحمه الله

طباعة      أرسل لصديق رابط لايعمل