اتصل بنا فتاوي فرق مخالفة بدع مخالفة صوتيات توحيد الأسماء والصفات توحيد الألوهية توحيد الربوبية أقسام التوحيد تعريف التوحيد كتاب التوحيد كتاب التوحيد











بدع مخالفة


بدعة الاحتفال بليلة النصف من شعبان

مشاهدة المواد المرتبطة

 

زمانه:


في ليلة الخامس عشر من شعبان يحتفل بعض الناس بهذه الليلة، اعتماداً على ما ورد فيها من فضل هو محل نزاع بين العلماء ما بين مصحح ومضعف لأحاديثها، والفضل لهذه الليلة –إن ثبت- لا يلزم منه اتخاذها موسماً يحتفل به.
وأول من أحدث مظاهر الاحتفال بليلة النصف من شعبان وخصوصاً (الوقيد) هم البرامكة.

قال الحافظ أبو الخطاب ابن دحية (ومما أحدثه المبتدعون، وخرجوا به عما وسمه المتشرعون، وجروا فيه على سنن المجوس، واتخذوا دينهم لهواً ولعباً، الوقيد ليلة النصف من شعبان، ولم يصح فيها شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نطق بالصلاة فيها والإيقاد ذو صدق من الرواة، وما أحدثه إلا متلاعب بالشريعة المحمدية راغب في دين المجوسية، لأن النار معبودهم، وأول ما حدث ذلك في زمن البرامكة، فأدخلوا في دين الإسلام ما كان أصلهم عليه من عبادة النيران) [انظر الباعث في إنكار الحوادث لأبي شامة ص (52)  و (الوقيد) كثرة إيقاد الشموع والمصابيح في المساجد والأسواق ونحوها]

ومن أوائل من أحدث مظاهر العيد في ليلة النصف من شعبان الوزير محمد بن علي بن خلف أبوغالب وكان فيه ميل إلى التشيع، وهو أول من فرّق الحلاوة ليلة النصف من شعبان وكان من وزراء الدولة العباسية.

من مظاهره:


قال المقريزي رحمه الله (وفي ليلة النصف من شعبان كان الناس جمعٌ عظيم بجامع القاهرة، من الفقهاء والقراء والمنشدين وحضر القاضي محمد بن النعمان في جميع شهوده ووجوه البلد، وأوقدت التنانير والمصابيح على سطح الجامع ودور صحنه، ووضع الشمع على المقصورة، وفي مجالس العلماء وحمل إليهم العزيز بالله بالأطعمة والحلوى والبخور، فكان جمعاً عظيما) [الخطط 1/392]

وقال واصفاً (جوسق [حصن] المادراني): (هذا الجوسق لم يبق من جواسق القرافة غيره، وهو جوسق كبير جداً على هيئة الكعبة، بالقرب من مصلى خولان في بحرية، على جانبه الممر من مقطع الحجارة، بناه أبوبكر محمد بن علي المادراني في وسط قبورهم من الجبانة، وكان الناس يجتمعون عند هذا الجوسق في الأعياد، ويوقد جميعه في ليلة النصف من شعبان كل سنة وقوداً عظيماً، ويتحلق حوله لقراءة القرآن.) [الخطط 4/344]

ولغلاة الصوفية في (المغرب) اعتناء بليلة النصف من شعبان، حيث يعتقدون أن مصائر الناس تتحدد في ليلة النصف من شعبان.

وتسمى هذه الليلة التي يعقد فيها الاحتفال (ليلة الدردبة) ولهم فيها ثلاث مراحل:
الأولى: تقديم قربا للجان (تيس أسود) على إيقاع دقات الطبول وأنغام المزامير.
الثانية: مرحلة تصعيد الإيقاع تمهيداً للهياج الجماعي للحضور.
الثالثة: يكون الهياج الجماعي قد بلغ أوجه، ويبدأ الرقص الإيقاعي والحركات البهلوانية وكأن قوى خفية تحركهم!

وفي بعض بلدان الخليج العربي يحتفل البعض بليلة النصف من شعبان بصفة شعبية اجتماعية، وتقوم بعض الجهات المسماة بـ (دوائر السياحة والتسويق التجاري) بتنظيم هذا الاحتفال.

وتسمى ليلة النصف من شعبان في قطر (ليلة النافلة) وتقدم فيها الأكلات الشعبية كالهريس والبلاليط والزلابيا واللقيمات والخبيص والمكبوس.

وفي الإمارات تسمة وفي البحرين تسمى (ليلة الناصفة)
وفي الكويت (القرقيعان)
وفي عمان (القرنقشوه)
وللرافضة الشيعة في الخليج عناية خاصة بهذه الليلة ولهم في هذه الليلة ذكرى ميلاد المهدي المنتظر.

حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (أما صوم النصف مفرداً فلا أصل له، بل إفراده مكروه، وكذلك اتخاذه موسماً تصنع فيه الأطعمة، وتظهر فيه الزينة هو من المواسم المحدثة المبتدعة التي لا أصل لها) [الاقتضاء 2/628]

وقال النووي رحمه الله (من البدع المنكرة ما يفعل في كثير من البلدان، من إيقاد القناديل الكثيرة العظيمة والسرف في ليالي معروفة من السنة كليلة نصف شعبان، فيحصل بسبب ذلك مفاسد كثيرة، منها مضاهاة المجوس في الاعتناء بالنار والإكثار منها، ومنها إضاعة المال في غير وجهه، ومنها ما يترتب على ذلك في كثير من المساجد من اجتماع الصبيان وأهل البطالة، ولعبهم، ورفع أصواتهم، وامتهانهم المساجد، وانتهاك حرمتها، وحصول أوساخ فيها، وغير ذلك من المفاسد التي يجب صيانة المسجد من أفرادها) [المجموع شرح المهذب 2/181]

وفي فتاوى اللجنة الدائمة (الاحتفال بليلة النصف من شعبان بدعة) [3/82]

 

 

الكتب المحاضرات الفتاوي